الشيخ محمد تقي الآملي
76
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ، ولا يجب تقديم الغسل المتوسطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط . وقد استوفينا الكلام في أطراف هذه المسألة في طي المسألة الثانية عشر من مسائل أحكام الاستحاضة من كتاب الطهارة فراجع تجده وافيا . مسألة 50 - الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ، والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به وإن كان الأقوى عدمه كما أن الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك وإن كان أحوط . وليعلم أن الإصباح جنبا . تارة يكون مع العلم بالموضوع أي الجنابة والحكم أعني كونه مبطلا ، وهذا هو الذي تقدم حكمه ، وأخرى يكون مع الجهل بالموضوع ، وهذا أيضا قد تقدم من أنه لا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان ، وثالثة يكون مع الجهل بالحكم ، والأقوى فيه البطلان ووجوب القضاء بل الكفارة أيضا ، وذلك لعدم معذورية الجاهل في الحكم . ورابعة مع نسيان الغسل في الليل قبل الفجر فيما كان مكلفا به على تقدير تذكره بان كان الوقت يسع له وهذا هو الذي تعرض له في تلك المسألة ، وقد اختلف في حكمه فالمعروف المشهور هو البطلان ووجوب القضاء به ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس والمحقق في الشرائع والنافع ، واستدل للمشهور بان صحة الصوم مشروطة بالإصباح على الطهارة وهو شرط واقعي غير مقيّد بحالة العلم والجهل والنسيان ، ومع الإخلال به ولو نسيانا لم يقع المأمور به على وجهه ويبقى في عهدته فيجب عليه القضاء ، فالنسيان عذر لسقوط الإثم وما يترتب عليه من الكفارة ، لا في سقوط القضاء